محمد جواد مغنية

51

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

ويجوز لكل من الضامن والمضمون اشتراط الخيار مدّة معينة ، لعموم أدلة وجوب الوفاء بالشرط . ضمان الأعيان : قد اتضح مما سبق أن الدين الثابت في الذمة يجوز ضمانه إجماعا ونصا ، أما ضمان الأعيان الخارجية فهو على التفصيل التالي : 1 - أن تكون العين تحت يد لا يضمن صاحبها إلَّا بالتعدي أو التفريط ، كالوديعة ، والمرهون ، ومال المضاربة ، والعارية من غير الذهب والفضة ، وتسمى هذه الأعيان غير مضمونة ، لأن من هي في يده لا يضمن على كل حال . وقد أجمع الفقهاء على عدم صحة ضمانها ما دامت أعيانها قائمة ، لأن سبب الضمان لم يتحقق ، فيكون ضمانها ، والحال هذي ، ضمانا لمال غير مضمون . 2 - أن تكون العين في يد يضمن صاحبها على كل حال ، فرّط أو لم يفرط ، تعدى أو لم يتعد ، كالمغصوب ، والمقبوض بالسوم ، وبالعقد الفاسد ، وعارية الذهب والفضة ، وتسمى هذه أعيانا مضمونة ، لأن من هي في يده ضامن على جميع التقادير . وقد اختلف الفقهاء في ضمانها ، فذهب جماعة إلى أنّه يجوز لأجنبي أن يتعهد لصاحب العين عمن هي في يده ، يتعهد بإرجاعها له ، مع بقائها بالذات ، وإرجاع بدلها مع التلف ، لأن سبب الضمان متحقق ، فلا يكون الضمان ضمانا لما لم يجب ، ولقول الرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « الزعيم غارم » فإنه شامل لكل شيء تعهد به ، سواء أكان الشيء دينا أو عينا ، وللأدلة العامة ، مثل أوفوا بالعقود ، والمؤمنون عند شروطهم .